السيد هاشم البحراني

315

البرهان في تفسير القرآن

فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عائشة ، إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء ، وإن الرفق لم يوضع على شيء قط إلا زانه ، ولا يرفع عنه قط إلا شانه . فقالت : يا رسول الله ، أما سمعت إلى قولهم : السام عليكم ؟ فقال : بلى ، أما سمعت ما رددت عليهم ؟ قلت : عليكم ، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم ، وإذا سلم عليكم كافر فقولوا : عليك » . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ) * [ 9 ] 10561 / [ 1 ] - الشيخ في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي بالكوفة ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب أبو سعيد الأسدي ، قال : أخبرني السيد بن عيسى الهمداني ، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : كانت أمارة المنافقين بغض علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فبينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ في المسجد ذات يوم في نفر من المهاجرين والأنصار ، وكنت فيهم ، إذا أقبل علي ( عليه السلام ) فتخطى القوم حتى جلس إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ] وكان هناك مجلسه الذي يعرف فيه « 1 » ، فسار رجل رجلا ، وكانا يرميان بالنفاق ، فعرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما أرادا ، فغضب غضبا شديدا حتى التمع وجهه ، ثم قال : « والذي نفسي بيده ، لا يدخل عبد الجنة حتى يحبني ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا » . وأخذ بكف علي ( عليه السلام ) ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية في شأنهما : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ) * إلى آخر الآية . قوله تعالى : * ( إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) * [ 10 ] 10562 / ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي

--> 1 - الأمالي 2 : 217 . 2 - تفسير القمّي 2 : 355 ، بحار الأنوار 43 : 90 / 14 . ( 1 ) في المصدر : به .